خليل الصفدي
307
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
قد كان للناس سحر يخلبون به * عقل الأنام وهذا من بقاياه وليس مثلك من يبغي الإجازة من * مثلي فإنّ صريح العقل يأباه إذ لست أهلا فإن العجز قصّر بي * عن اللحاق بشأو رمت أدناه لكن أطعت امتثالا ما أمرت به * وقد أجزتك مالي فارض لقياه ( 3723 ) الرافضي أحمد الكيّال « 1 » . كان من أهل البيت ويقال إنّه كان من الأئمة المستورين وكان قد سمع كلمات علميّة خلطها بفاسد ، وكانت الأئمة في الابتداء تعينه فلما وقفوا على ما أبدعه من المقالات الفاسدة تبرءوا منه ولعنوه ، فلما علم الكيال منهم ذلك دعا إلى نفسه فادعى أنّه الإمام ثم ادعى أنّه القائم وصنّف في مقالاته كتبا بالعربيّة والعجمية أحدث فيها مقالات سخيفة ومذاهب فاسدة منها قوله : إن اللّه تعالى خلق الإنسان على شكل اسم أحمد يعني اسمه فقامة الإنسان مثل الألف ويداه مثل الحاء وبطنه مثل الميم ورجلاه مثل الدال . وقال في مكان آخر : الألف من أحمد تدل على الإنسان والحاء على الحيوان والميم على الطائر والدال على الحوت . فالألف من حيث استقامته يشبه استقامة الإنسان والحاء معوجّة منكوسة كالحيوان ولأنها ابتداء اسم حيوان والميم تشبه رأس الطائر والدال تشبه ذنب الحوت . وزعم أن الميزان المذكور في القرآن هو جميع العالم وأن الصراط هو نفسه وأن / الجنة هو عبارة عن الوصول إلى ما يعلّمه لأصحابه من العلوم . والنار عبارة عما يعلمه لأصحابه « 2 » . وله من هذا السخف شيء كثير ابتدعه وأتباعه يعرفون بالكيّالية وهم طائفة من فرق الرافضة .
--> ( 1 ) الشهرستاني 1 : 160 ، وفيه : ابن الكيال . ( 2 ) الكلام هنا مبتور .